الشيخ حسين آل عصفور
203
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع
وتقدم في الأخبار الأولى عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في شراء مملوكي أهل الذمّة أنهم إذا أقرّوا لهم بذلك فاشتر وانكح . وفي موثقة الهاشمي قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام حرّ أقرّ على نفسه بالعبودية أستعبده على ذلك ؟ قال : هو عبد إذا أقرّ على نفسه ، وهو المراد بكونه حرّا بحسب الظاهر لأن الناس الأصل فيهم الحرية لا الحرية المحقّقة بأسبابها فإن الإقرار بالعبودية معها غير نافع . * ( و ) * الأصحاب قد اختلفوا * ( في اشتراط الرشد ) * في نفوذ هذا الإقرار حيث أن الأخبار قد خلت عن اشتراطه إلَّا أن الإقرار من حيث هو إقرار انما يلزم في العقلاء كما في الأخبار المستفيضة ، فصار في هذه المسألة * ( قولان ) * المشهور اشتراطه كما يشترط في سائر الأقارير مع أن هذا أحق بالاشتراط * ( و ) * لكن لما كان * ( ظاهر ) * هذا * ( الحديث ) * الصحيح مراعاة الإدراك خاصة * ( كما ترى ) * كان ظاهره * ( ينفيه ) * وإلا لذكر في موضع البيان . ويمكن تقييده بأخبار اشتراطه في كل إقرار كما سيجيء التنبيه عليه ، وتقدم أيضا . * ( ولو اشتراه ) * مشتر ممن ظاهره الملك له لكون يده عليه يد ملك * ( فادعى ) * المملوك * ( الحرّية ) * أصلية كانت أو عارضية استصحب ملكيته و * ( لم يقبل دعواه إلَّا مع ) * قيامه * ( البيّنة ) * على حريته * ( لأن ظاهر ) * تلك * ( اليد والتصرّف ) * الشرعي * ( يقتضي ) * ذلك * ( الملك ) * وإنه رق . * ( وللصحيح ) * الوارد في المسألة بخصوصها وغيره . والمراد بالصحيح صحيح العيص بن القاسم عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : سألته عن مملوك ادعى إنه حرّ ولم يأت ببينة على ذلك أشتريه ؟ قال : نعم . وغيره خبر حمزة بن حمران قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : أدخل